الإذاعة — يُذاع الآن: خذه إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف الدرس ٦٨ · القسم الأول
العودة إلى الفتاوى الصوتية
فتوى مكتوبة الفقه

هل يجوز قيام الليل جماعةً في غير رمضان؟

١٤ يونيو ٢٠٢٥ ٤٨ مشاهدة

السؤال

هل يجوز قيام الليل جماعةً في غير رمضان؟

الجواب

استدل العلماء على جواز قيام الليل جماعةً بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه صلى إمامًا بعدد من الصحابة، كعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم.
وقد نقل الإمام مالك رحمه الله جواز ذلك فقال: “لا بأس أن يصلي القوم جماعةً النافلة في نهار أو ليل، قال: وكذلك الرجل يجمع الصلاة النافلة بأهل بيته وغيرهم لا بأس بذلك”.

وقال النووي في المجموع: “وقد نص الشافعي رحمه الله في مختصري البويطي والربيع على أنه لا بأس بالجماعة في النافلة”.. ودليل جوازها جماعةً أحاديث كثيرة في الصحيح، منها حديث عتبان بن مالك رضي الله عنه:
((أن النبي ﷺ جاءه في بيته بعدما اشتد النهار، ومعه أبو بكر رضي الله عنه، فقال النبي ﷺ: أين تحب أن أصلي من بيتك؟ فأشرت إلى المكان الذي أحب أن يصلي فيه، فقام وصففنا خلفه، ثم سلّم، وسلّمنا حين سلّم))”. رواه البخاري ومسلم.. أ.هـ المجموع.

ويدل ما سبق على جواز قيام الليل جماعة، سواء في رمضان أو غيره، وليس لرمضان خصوصية في الجماعة إلا في صلاة التراويح، كما ورد عن جماهير السلف.. أما غير التراويح كالتهجد وسائر النوافل فهي في رمضان وغيره سواء من حيث الأحكام.

ومن شواهد ذلك أيضًا ما رواه مسلم في صحيحه عن حذيفة رضي الله عنه، قال:
“صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلاً… إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ. ثم ركع، فجعل يقول: سبحان ربي العظيم، فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد، ثم قام قيامًا طويلًا قريبًا مما ركع، ثم سجد، فقال: سبحان ربي الأعلى، فكان سجوده قريبًا من قيامه”.

فتاوى أخرى في الفقه

المزيد